العلامة الحلي
228
مختلف الشيعة
لأنهما إن شرطا كان الشرط باطلا ، لأنه شرط يخالف السنة . قال : وهذا الذي أفتي به وأعمل عليه ، لأن التوارث حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، وقد أجمعنا على تخصيص عموم آيات مواريث الأزواج في النكاح الدائم ، واختلف أصحابنا في توريث الأزواج في النكاح المؤجل ، والأصل براءة الذمة ( 1 ) . والوجه ما قاله أبو الصلاح ، وهو اختيار ابن إدريس . لنا : إن المقتضي لعدم التوارث ثابت ، والمعارض لا يصلح للمانعية . أما المقتضي فلأن الأصل عدمه . وأما عدم المعارض فلأنه ليس إلا سبب الزوجية لانتفاء غيره قطعا ، إذ التقدير ذلك ، وهي منتفية هنا ، لأن الزوجية التي هي سبب الزوجية المقرونة بالدوام ، إذ لو كان مطلق الزوجية مقتضيا للتوارث لما انتفى الميراث هنا باشتراط نفيه ، والتالي باطل إجماعا فالمقدم مثله ، والشرطية ظاهرة كاشتراط نفي الميراث في الزوجية في الدائم . وما رواه سعيد بن يسار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ، قال : ليس بينهما ميراث اشتراط أو لم يشترط ( 2 ) . وعن جميل بن صالح ، عن عبد الله بن عمرو قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن المتعة ، فقال : حلال من الله ورسوله ، قلت : فما حدها ؟ قال : من حدودها ألا ترثك ولا ترثها ( 3 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 623 - 624 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 264 - 265 ح 1141 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب المتعة ح 7 ج 14 ص 487 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 265 ح 1143 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب المتعة ح 8 ج 14 ص 487 .